الرازي للصناعات الدوائية
مرحبا بك
نتمى ان تكون في تمام الصحة والعافة

الرازي للصناعات الدوائية

دراسات مفصلة عن الأدوية والمتممات الغذائية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الفيديوالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المرض القلبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 86
تاريخ التسجيل : 02/06/2011
العمر : 43

مُساهمةموضوع: المرض القلبي   الأربعاء 6 يوليو 2011 - 16:55



التعريف:

المرض القلبي هو مصطلحٌ عام يُستخدم لوصف عددٍ من الأمراض التي تصيب القلب، والأوعية الدمويّة أحياناً. وتتضمن الأمراض التي تندرج تحت هذا المصطلح أمراض الأوعية الدمويّة، مثل أمراض الشرايين الإكليلية، واضطرابات نظم ضربات القلب و العيوب الخِلقية القلبية؛ أي تلك التي تكون موجودة منذ الولادة.
غالباً ما يُستَخدَم هذا المصطلح بشكلٍ تبادلي مع مصطلح مرض قلبي وعائي؛ و هو مصطلح يشير إلى الحالات التي تتضمن تضيّق الأوعية الدمويّة أو انسدادها و التي بدورها يمكن أن تؤدي إلى نوبة قلبية أو ألم صدري (ذبحة) أو سكتة دماغيّة.
تُعتبر الإنتانات والأمراض التي تؤثر على العضلة القلبية و الصمامات و نظم ضربات القلب من أشكال أمراض القلب أيضاً. إن المرض القلبي هو السبب الأول لوفيّات الرجال والنساء حول العالم، ويمكن الوقاية من العديد من أشكاله وعلاجها بالخيارات الصحيّة في نمط الحياة و الغذاء والتمارين الرياضيّة.


الأعراض:

تختلف أعراض المرض القلبي بحسب نوع المرض القلبي الذي يعاني المريض منه.

أعراض المرض القلبي في الأوعية الدمويّة (المرض القلبي الوعائي):
يحدث المرض القلبي الوعائي بسبب الأوعية الدمويّة المتضيّقة أو المسدودة التي لا تزود القلب والدماغ وغيرها من الأعضاء الأخرى بتروية دمويّة كافية.
تتضمن أعراض المرض القلبي الوعائي ما يلي:
- ألم صدري (ذبحة)
- ضيق في النفس
- ألم أو خدر أو ضعف أو برودة في الأطراف العلوية أو السفلية، عندما تضيق الأوعية الدموية في هذه الأجزاء من الجسم

قد لا يتم تشخيص المرض القلبي الوعائي إلى أن تتفاقم الحالة لدرجة أن يصاب المرء بنوبة قلبية أو ألم صدري (ذبحة) أو سكتة دماغية أو قصور قلبي أو موت مفاجئ بسبب القلب، و لذلك فمن الضروري الانتباه للأعراض القلبية الوعائية و مناقشة المخاوف مع الطبيب.
يمكن أن يتم اكتشاف المرض القلبي في مرحلة مبكرة من خلال الزيارات الدوريّة الروتينية.

أعراض المرض القلبي الناجم عن اضطراب نظم ضربات القلب (اضطراب النظم القلبي):
اضطراب نظم ضربات القلب هو شذوذٌ في ضربات القلب، و يشمل اضطراب النظم القلبي الحالات التي ينبض فيها القلب بسرعة أو ببطء أو بشكل غير منتظم، حيث تُدعى هذه الحالات باضطراب النظم، و تتضمن أعراض اضطراب النظم القلبي ما يلي:
- إحساس برفرفة القلب في الصدر
- نبض قلبي سريع (تسرّع القلب)
- نبض قلبي بطيء (بطء القلب)
- ألم صدري
- ضيق في النفس
- دوار
- دوخة
- إغماء (فقدان الوعي) أو شبه الإغماء

أعراض المرض القلبي الناجم عن عيوب خِلْقية:
تصبح العيوب القلبية الخِلْقية الخطيرة، أي تلك التي يولد المرء و هو مصابٌ بها، واضحة خلال الساعات أو الأيام أو الأسابيع أو الأشهر الأولى من الحياة، و تتضمن أعراض العيوب القلبية ما يلي:
- لون جلد رمادي شاحب أو أزرق (زُراق)
- تورّم في الساقين أو البطن أو المنطقة حول العينين
- صعوبة في التنفس أثناء التغذيّة، مما يؤدي إلى ضعف اكتساب الوزن

لا يتم تشخيص الحالات الأقل خطراً من العيوب القلبية الخِلْقية قبل وقتٍ لاحقٍ من الطفولة أو حتى في مرحلة البلوغ.
تتضمن أعراض العيوب الخِلْقية التي لا تهدد الحياة بالخطر بشكلٍ فوري ما يلي:
- ضيق النَفَس بسرعة خلال التمارين أو الأنشطة
- السرعة في التعب خلال التمارين أو الأنشطة
- تراكم السوائل في القلب أو الرئتين
- تورّم اليدين أو الكاحلين أو القدمين

أعراض المرض القلبي الناجم عن ضخامة العضلة القلبية (اعتلال العضلة القلبية):
اعتلال العضلة القلبية هو تثخّن و قساوة العضلة القلبية.
قد لا يعاني المريض في المراحل الباكرة من اعتلال العضلة القلبية من أية أعراض.
تتضمن الأعراض التي تحدث مع تفاقم الحالة ما يلي:
- صعوبة التنفس أثناء التمارين أو حتى أثناء الراحة
- تورّم في الساقين و الكاحلين و القدمين
- انتفاخ البطن بسبب امتلائها بالسوائل
- الإعياء
- شذوذ في نظم ضربات القلب (نبض سريع أو قوي أو خافق)
- الدوّار و الدوخة و الإغماء

أعراض المرض القلبي الناجم عن الإنتان القلبي:
هناك ثلاثة أشكال للإنتان القلبي وهي التهاب التأمور ؛ والذي يصيب الأغشية المحيطة بالقلب (التأمور)، و التهاب العضلة القلبية ؛ الذي يصيب الطبقة العضليّة المتوسطة في جدران القلب، و التهاب الشّغاف ؛ الذي يصيب الغشاء الداخلي الذي يفصل حجيرات القلب و الصمامات (الشّغاف).

يمكن أن تختلف أعراض الإنتان بشكلٍ طفيف بحسب نمطه متضمنةً ما يلي:
- الحُمّى
- ضيق في النَفَس
- الضعف أو الإعياء
- تورّم في القدمين أو في البطن
- تغيّرات في النظم القلبي
- سعال جاف أو مستمر
- طفح جلديّ أو بُقع غير اعتيادية

أعراض المرض القلبي الناجم عن مرض قلبي صماميّ:
هنالك أربعة صمامات في القلب، الأبهريّ و التاجيّ و الرئويّ و ثلاثي الشُرف، تُفتح وتُغلق لتوجيه تدفق الدمّ في القلب.
يمكن أن تُصاب الصمامات بأذى ناتج عن حالات مختلفة قد تؤدي إلى تضيّق أو تَسريب (قَلْس أو عدم كفاية) أو إغلاق غير لائق للصمامات.

تختلف أعراض المرض القلبي الناتج عن مرضٍ صماميّ اعتماداً على الصمام القلبي المُصاب متضمنةٍ ما يلي:
- إعياء
- ضيق في النَفَس
- شذوذ في ضربات القلب أو نفخة قلبية
- تورّم القدمين أو الكاحلين
- ألم صدري
- إغماء (غَشْيّ)

يجب على المريض مراجعة مركز طب الطوارئ في حال المعاناة من أعراض المرض القلبي التالية:
- ألم صدريّ
- ضيق النَفَس
- الإغماء

يكون علاج المرض القلبي أسهل عندما يتم اكتشافه في مراحل مبكرة، لذلك يجب على المرء أن يناقش طبيبه حول مخاوفه بشأن صحة قلبه، و خاصةً في حال كان لديه تاريخٌ عائلي في الإصابة بأمراض القلب، كما يجب رؤية الطبيب في حال الشك بإصابته بمرضٍ قلبي بسبب أعراضٍ جديدة بدأ يعاني منها.


الأسباب :

تختلف أسباب المرض القلبي تبعاً لنمط المرض.

أسباب المرض القلبي الوعائي
على الرغم من أن مصطلح المرض القلبي الوعائي يمكن أن يشير إلى عدة أنماط من المشاكل القلبية أو الوعائيّة، إلا أنه غالباً ما يُستَخدَم للإشارة إلى الأذى القلبي أو الوعائي الناتج عن التصلّب العَصيدي؛ أي عن تراكم الصُفيحات الدهنية في الشرايين؛ وهو مرضٌ يصيب الشرايين.
الشرايين هي أوعيةٌ دموية تحمل الدم الغنيّ بالأوكسجين والمواد الغذائية من القلب إلى بقية أنحاء الجسم
تكون الشرايين السليمة مرنة وقوية في آنٍ واحد.

مع مرور الوقت، يمكن أن تصبح جدران الشرايين سميكة وقاسية بسبب الضغط الكبير فيها، مما يحد من التروية الدمويّة للأعضاء والأنسجة و يُدعى هذا الأمر بتصلّب الشرايين؛ وهو أكثر أشكال هذا الاضطراب شيوعاً، كما أنه أكثر أسباب المرض القلبي الوعائي شيوعاً، و يحدث بسبب النظام الغذائي غير الصحي و قلة ممارسة التمارين و زيادة الوزن و التدخين، حيث تشكل جميعها عوامل خطر للإصابة بتصلّب الشرايين و بالتالي بالمرض القلبي الوعائي.

أسباب اضطراب نظم ضربات القلب
تتضمن الأسباب الشائعة أو الحالات الطبيّة التي تسبب اضطراب نظم ضربات القلب ما يلي:
- العيوب القلبية الخِلْقية
- أمراض الشرايين الإكليلية
- ارتفاع ضغط الدم
- داء السُكريّ
- التدخين
- الإفراط في تناول الكحول أو الكافيين
- إساءة استخدام العقاقير
- الضغط النفسي
- بعض الأدوية التي تُصرَف بدون وصفةٍ طبية و أدوية تُصرَف بموجب وصفةٍ طبية و المكملات الغذائية و العلاجات العُشبيّة
- أمراض القلب الصماميّة

من المستبعد أن يصاب الشخص الطبيعي ذو القلب السليم باضطرابٍ مستمر في النظم دون أن يكون لذلك مسببٌ خارجي كالصدمة الكهربائية أو استخدام بعض العقاقير المحظورة، و ذلك لأن القلب السليم لا يكون فيه أي من الحالات التي تسبب اضطراب النظم، كوجود منطقة من النسيج المُتَنَدَب، أما في حال وجود مرض أو تشوه في القلب، فقد لا تبدأ أو تنتقل النبضات الكهربائية في القلب كما ينبغي، مما يرجح حدوث اضطراب النظم.

أسباب العيوب القلبية الخِلْقية
عادةً ما تتشكلّ العيوب الخِلقية القلبية عندما يكون الطفل في رحم أمه.
يبدأ القلب في التشكلّ بعد شهرٍ تقريباً من بداية الحمل و يمكن أن يبدأ العيب القلبي الخلقي بالتشكل في هذه المرحلة.
لم يتأكد الباحثون من سبب بداية تشكل العيوب، و لكنهم يعتقدون أن لبعض الحالات الطبية و الأدوية و الوراثة دوراً في ذلك.

أسباب اعتلال العضلة القلبية
لا يزال السبب المحدد لاعتلال العضلة القلبية، أي تسمّك أو ضخامة العضلة القلبية، مجهولاً.
هنالك ثلاث أنواعٍ من اعتلال العضلة القلبية، و تتلخص في ما يلي:

اعتلال العضلة القلبية التوسعيّ:
وهو أكثر أنواع اعتلال العضلة القلبية شيوعاً، و فيه يتوسع البطين الأيسر، و هو حجرة الضخ الأساسية في القلب و تضعف قدرته على ضخّ الدم، و بالتالي يصبح تدفّق الدم عبر القلب أصعب.

اعتلال العضلة القلبية الضَّخامي:
ينطوي هذا النمط على نمو شاذ أو تَثَخّن في العضلة القلبية، عضلة البطين الأيسر على وجه التحديد. و مع حدوث التَثَخّن، يصبح القلب أقسى ويتضاءل حجم حجرة البطين الأيسر، مما يؤثر على قدرة القلب على ضخّ الدم إلى أنحاء الجسم.

اعتلال العضلة القلبية المُقيّد (أو الحاصر):
تصبح العضلة القلبية في هذا النمط أقسى وأقل مرونة، مما يعني أنّ القلب لا يستطيع أن يتوسع كما ينبغي ليمتلئ بكمية كافية من الدم في الفترة التي تفصل ضربتي القلب، و هو أقل أنماط اعتلال العضلة القلبية شيوعاً و يمكن أن يحدث دون أي سبب معروف.

أسباب الإنتانات القلبية
يحدث الإنتان القلبي، أي التهاب التأمور و التهاب الشغاف و التهاب العضلة القلبية، عندما تصل جراثيم، أو فيروس أو مادة كيماوية إلى العضلة القلبية. و تتضمن أكثر أسباب الإنتان القلبي شيوعاً ما يلي:

الجراثيم:
يمكن أن يحدث التهاب الشغاف بسبب عددٍ من الجراثيم التي تصل إلى مجرى الدم. و يمكن أن تدخل هذه الجراثيم إلى المجرى الدمويّ عبر أي نشاط يوميّ اعتياديّ، مثل تناول الطعام أو تنظيف الأسنان، وخاصةً إذا كانت الحالة الصحية للفم سيئة.
يمكن أن يحدث التهاب العضلة القلبية بسبب الجرثومة التي تنتقل بواسطة حشرة القرّاد، و التي تسبب داء لايم.

الفيروسات:
يمكن أن تحدث الإنتانات القلبية بسبب الفيروسات، بما في ذلك بعض الفيروسات التي تسبب الأنفلونزا (حُمَة كُوكْساكي B و الحُمَة الغُدَّانيَّة)، و تلك التي تسبب طفح جلدي يُدعى الداء الخامس (الحُمَاتُ البشرية الصَّغيرة B19)، و المسببة للإنتانات المَعِديّة المُعويّة (حُمَة الإيكُوِيَّة)، و المسببة لداء وحيدات النوى (فيروس إبشتاين بار)، و للحصبة (فيروس الحصبة الألمانية). كما يمكن أن تنتقل الفيروسات المرتبطة بالأمراض المنقولة جنسياً إلى عضلة القلب مسببةً إنتاناً في القلب.

الطُفيليات:
تتضمن الطُفيليات التي يمكن أن تسبب إنتاناً في القلب، طُفيلي المِثقبيّة الكروزية، و طفيلي المقوسّة و تلك التي تنتقل عن طريق الحشرات و والتي يمكن أن تسبب داء شاغاس.

الأدوية التي يمكن أن تسبب رد فعل تحسسي أو سُمِيّ:
تتضمن هذه الأدوية المضادات الحيوية مثل البنسلين والسلفوناميد، بالإضافة إلى بعض المواد المحظورة، مثل الكوكائين. كما يمكن أن تنقل الإبر التي تُستعمل لإعطاء الأدوية أو المواد المحظورة الجراثيم أو الفيروسات التي يمكن أن تسبب الإنتانات التي تصيب القلب.

أمراض أخرى:
تتضمن الذئبة الحمامية الجهازية؛ و هي أحد أمراض المناعة الذاتية، و أمراض النسيج الضام، و التهاب الأوعية الدمويّة (الالتهاب الوعائي)، و بعض الحالات الالتهابية النادرة مثل ورم فاغنر الحُبيبي.

أسباب أمراض القلب الصماميّة
هناك العديد من الأسباب لأمراض القلب الصماميّة حيث قد يولد المرء و هو مصابٌ بمرضٍ صمامي، أو يمكن أن تتأذى الصمامات بسبب حالاتٍ كالحُمى الرثويّة (الحُمى الروماتيزميّة)، أو الإنتانات (التهاب الشغاف الإنتاني)، أو اضطرابات النسيج الضام، وبعض الأدوية المعينة أو العلاج الشعاعي الذي يُستخدم في حالات السرطان.


المضاعفات:

قصور القلب
يعدّ قصور القلب أحد أكثر مضاعفات المرض القلبي شيوعاً، و يحدث عندما لا يتمكن القلب من ضخّ كمية كافية من الدم لتلبية حاجات الجسم. و بمرور الوقت، لا يعود القلب قادراً على مجاراة المتطلبات الطبيعية التي تقع على عاتقه، و يمكن أن يصبح البطينان أقسى ولا يمتلئان بالدم كما ينبغي بين الضربات، كما يمكن أن تضعف عضلة القلب، و يتوسع البطينان إلى الحد الذي يعجزان فيه عن ضخ الدم بفاعلية إلى أنحاء الجسم.
يمكن أن ينجم قصور القلب عن عددٍ كبير من الأمراض القلبية مثل العيوب الخِلقيّة، أو الأمراض القلبية الوعائية، أو أمراض القلب الصمامية، أو إنتانات القلب أو اعتلال العضلة القلبية.

النوبة القلبية
يمكن أن تسبب أمراض الشرايين الإكليلية حدوث نوبة قلبية؛ و التي عادة ما تحدث عندما ينسدّ الشريان الإكليلي الذي يغذي جزءاً من عضلة القلب بخثرة دمويّة.
يمكن أن يُلحِق انقطاع التروية الدموية الأذى بجزءٍ من عضلة القلب أو يدمره.

السكتة الدماغيّة
يمكن أن يسبب المرض القلبي الوعائي سكتة دماغيّة و التي تحدث عندما تتضيّق أو تنسدّ الشرايين التي تغذي الدماغ.
تعد السكتة الدماغية حالة طبيّة إسعافيّة؛ حيث يبدأ النسيج الدماغي بالموت خلال دقائق من السكتة الدماغية.

أم دمّ
يمكن أن يسبب المرض القلبي الوعائي أم دم؛ وهي من المضاعفات الخطيرة التي قد تحدث في أي مكانٍ في الجسم. أم الدمّ هي عبارةٌ عن انتفاخ في جدار الشريان، قد يواجه المريض نزيفاً داخلياً يهدد حياته بالخطر في حال انفجار الانتفاخ. وعلى الرغم من أنّ هذا الحدث يكون في العادة مفاجئاً وسريعاً، إلا أنّ أم الدم قد تبدأ بتسريب الدم بشكل بطئ. في حال تحرر إحدى الخثرات في أم الدم، هنالك احتمال أن تسد شرياناً في مكانٍ آخر.

أمراض الشرايين المحيطيّة (الطرفية):
إن التصلّب الشرايين الذي يمكن أن يسبب مرض الشريان الإكليلي قد يؤدي أيضاً إلى أمراض الشرايين المحيطية؛ وفيه لا تتلقى أطراف الجسم، و خاصةً الساقين، ما يكفي من التروية الدموية، مما يسبب ظهور أعراضٍ أبرزها ألم الساق عند المشي (العَرَج).

توقف القلب المفاجئ
وهو التوقف المفاجئ والغير متوقع لوظيفة القلب و التنفس و الوعي، و عادةً ما ينجم عن اضطرابٍ في التنبيه الكهربائي في القلب الذي يسبب اضطراب وظيفته في ضخّ الدم، و بالتالي توقف التروية الدموية عن جميع أعضاء الجسم.
غالباً ما يحدث توقف القلب المفاجئ في سياق مشاكل قلبية كامنة أخرى، وخاصةً أمراض الشرايين الإكليلية.
يُعدّ توقف القلب المفاجئ حالةً طبية إسعافية، يمكن أن تكون مميتة في حال لم يتم علاجها على الفور.


العلاج:

تتنوع علاجات المرض القلبي، فقد يحتاج المريض إلى تغيير نمط حياته أو الأدوية أو الجراحة أو غيرها من الإجراءات العلاجيّة.

علاجات المرض القلبي الوعائي
غالباً ما يكون الهدف في علاج أمراض الشرايين هذه هو فتح الشرايين المتضيّقة التي تُسبب الأعراض، و يتضمن العلاج ما يلي، بحسب شدة الانسداد في الشرايين:

تغيير نمط الحياة:
من المرجح أن يوصي الطبيب بإجراء تغييراتٍ في أسلوب حياة المريض، سواءً أكان مصاباً بمرضٍ خفيفٍ أو شديد في قلبه.
تتضمن إجراءات تغييرات نمط الحياة إتباع حمية غذائية منخفضة الدهون والصوديوم، والقيام بحوالي 30 دقيقة من التمارين الرياضية الخفيفة في معظم أيام الأسبوع، و الإقلاع عن التدخين، و الحد من استهلاك الكحول.

الأدوية:
قد يصف الطبيب أدويةً للسيطرة على المرض القلبي في حال لم تكن تغييرات نمط الحياة لوحدها كافية. تتضمن تلك الأدوية، الأدوية الخافضة للضغط مثل المدرّات، أو مثبطات الأنزيم المحوّل للأنجيوتنسين (ACE) أو حاصرات بيتا، أو الأدوية المميّعة للدم مثل العلاج اليومي بحمض الأسيتيل ساليسيليك (الأسبرين)، أو الأدوية الخافضة للكولسترول مثل الستاتينات أو fibrates.

المداخلات العلاجية أو الجراحية:
هنالك عددٌ من الإجراءات والعمليات الجراحيّة التي تقوم بإزالة الانسداد في أوعيّة القلب عندما لا تكون الأدوية وحدها كافية للسيطرة على الحالة.
يُعَدّ رأب الأوعية الإكليلية من المداخلات الشائعة، حيث يتم إدخال قثطرة في شريان في الذراع أو في أصل الفخذ (الأربية) حتى تصل إلى الشريان المسدود حيث يتمّ نفخ البالون الموجود في نهايتها لفتح الشريان المسدود.
غالباً ما يتم وضع ملف معدني صغير يُدعى بالدعامة في الشريان خلال هذه العمليّة، حيث تساعد هذه الدعامة على إبقاء الشريان مفتوحاً.

يكون من الضروري في بعض الأحيان اللجوء إلى إجراءات التدخلية مثل جراحة مجازة الشرايين الإكليلية؛ وفيها يتم إزالة القسم المسدود من الشريان واستبداله بوريد من أوردة الجسم، و عادةً ما يكون ذلك من أوردة الساق.

علاجات اضطراب نظم ضربات القلب
يمكن أن يوصي الطبيب بالمناورات أو الأدوية لتصحيح اضطراب نظم ضربات القلب، و يعتمد ذلك على شدة الحالة، كما يمكن أن يحتاج المريض إلى جهازٍ طبي أو إلى الخضوع للجراحة إذا كانت حالته أشدّ.

المناورات المبهمية (تنبيه العصب المبهم):
قد يتمكن المريض من استخدام مناوراتٍ خاصة لإيقاف بعض اضطرابات النظم، والتي تتضمن حبس النَفَس والزفير بقوة، أو تغطيس الوجه في ماءٍ مثلّج أو السعال، أو غيرها من المناورات التي تستخدم لإبطاء نظم ضربات القلب.
تؤثر هذه المناورات على العصب المبهم الذي يسيطر على ضربات القلب، وغالباً ما تؤدي إلى إبطاء تلك النظم، و لكن يجب الانتباه إلى عدم تنفيذٍ أيٍ من هذه المناورات المبهمية دون سؤال الطبيب بشأن ذلك.

الأدوية:
قد يستجيب المرضى الذين يشكون من تسرّع النظم القلبي بشكل جيد للأدوية المضادة لاضطراب نظم ضربات القلب. عللى الرغم من أن هذه الأدوية لا تشفي الحالة إلا أنها تساعد في الحد من نوبات تسرع ضربات القلب أو تباطئها عندما تحدث مثل تلك النوبات.
يمكن أن تبطئ بعض الأدوية ضربات القلب لدرجةٍ يحتاج المريض فيها إلى جهاز تنظيم ضربات القلب (ناظم خطى)، و من الضروري أن يتناول المريض الدواء المضاد لاضطراب النظم كما وصفه الطبيب تماماً لتجنب حدوث
أيّة مضاعفات.

الإجراءات الطبيّة:
هنالك إجراءان شائعان لعلاج اضطراب نظم ضربات القلب وهما تقويم النظم بالصدمة الكهربائية و الاجتثاث الجراحي للقلب.
يتم استخدام صدمة كهربائية في التقويم بالصدمة الكهربائية لإعادة النظم القلبي إلى حالته الطبيعية، و عادةً ما يتم هذا الإجراء باستخدام قطبين يوضعان على الصدر ويقومان بإصدار صدمة كهربائية في حالةٍ مُراقبة.
يتم إعطاء المريض بعض الأدوية المُسكنّة حتى لا يشعر بأي ألم خلال هذا الإجراء.
أما في الاجتثاث الجراحي للقلب يتم إدخال قثطرة أو أكثر إلى داخل القلب عبر الأوعية الدموية، و يتم وصلها إلى المناطق التي حددها الطبيب على أنها المناطق المسببة للاضطراب نظم ضربات القلب.
تقوم الأقطاب التي توجد في نهاية القثطرة بتدمير (اجتثاث) منطقة صغيرة من النسج القلبي مما يؤدي إلى تشكيل حاجز كهربائي على الممرات التي تسبب اضطراب نظم ضربات القلب.

أجهزة تنظيم ضربات القلب (ناظمات الخطى) أو مزيل الرجفان القلبي (جهاز صدمات القلب) القابل للزرع (ICDs):
قد يوصي الطبيب باستخدام جهاز تنظيم ضربات القلب أو مزيل الرجفان القلبي المزروع في بعض الحالات لتنظيم نظم ضربات القلب.
يرسل ناظم الخُطى نبضات كهربائية لتسريع نظم ضربات القلب عندما يُبطئ، و يقوم مزيل الرجفان القلبي المزروع بتصحيح النظم القلبي السريع أو الغير منتظم باستخدام نبضات كهربائية مشابهة لتلك التي تُستَخدَم في تقويم النظم بالصدمة الكهربائية.
الجدير بالذكر أن الجراحة التي تُستَخدَم لزرع هذه الأجهزة بسيطة ولا تتطلب إلا بضعة أيام من التعافي.

الجراحة:
قد تكون الجراحة خياراً في الحالات الشديدة من اضطراب نظم ضربات القلب، أو عند الأشخاص المصابين بأمراضٍ قلبية كامنة كالعيوب القلبية.
غالباً ما تكون الجراحة آخر خيارات العلاج، لأنها تتطلب جراحة قلب مفتوح وتحتاج لعدة أشهر للتعافي.

علاجات العيوب الخِلْقية
تكون بعض العيوب الخِلْقية بسيطة و لا تحتاج إلى العلاج، بينما يحتاج بعضها الآخر لمتابعات دورية، أو علاج دوائي أو حتى علاج جراحي.
تتضمن العلاجات ما يلي، بحسب نوع العيب القلبي وشدته:

الأدوية:
يمكن علاج بعض العيوب الخِلْقية البسيطة، و خاصةً تلك التي تظهر في مراحل متأخرة من الطفولة، أو عند البلوغ باستخدام بعض الأدوية التي تساعد في تحسين وظيفة القلب.

إجراءات خاصة باستخدام القثطرة:
يتم الآن علاج بعض العيوب الخِلْقية باستخدام تقنيات القثطرة، التي تسمح بإجراء عمليات الإصلاح دون فتح الصدر والقلب.
يتم في هذا الإجراء إدخال القسطرة في أحد الأوردة في الساق إلى القلب و مراقبة ذلك باستخدام الأشعة السينية. عندما تصل القثطرة إلى مكان هذا العيب، يتم إدخال أدوات دقيقة عبر هذه القثطرة لتصحيح العيب الخِلْقي.

جراحة القلب المفتوح:
قد يلجأ الأطباء في بعض الحالات لإجراء جراحة قلب مفتوح لتصحيح العيب القلبي الخِلْقي، و عادة ما تكون هذه العملية إجراءً جراحياً كبيراً و تتطلب وقتاً طويلاً للتعافي، قد يتطلب الأمر إجراء أكثر من عملية خلال بضع سنوات لإصلاح هذا العيب.

زرع القلب:
قد يكون زرع القلب خياراً عندما يكون العيب القلبي خطيراً جداً ولا يمكن إصلاحه.

علاجات اعتلال العضلة القلبية
تختلف علاجات اعتلال العضلة القلبية بحسب نمط الاعتلال و شدته متضمنةً ما يلي:

الأدوية:
يمكن أن يصف الطبيب الأدوية التي تحسّن من قدرة القلب على ضخّ الدم مثل مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2.
تساعد حاصرات بيتا على تخفيف الجهد القلبي من خلال جعله ينبض بشكلٍ أبطأ وأخفّ.

الأجهزة الطبيّة:
يمكن استخدام نوع خاص من جهاز تنظيم ضربات القلب إن كان المريض يشكو من اعتلال عضلة قلبية توسعي للمساعدة على تنسيق التقلصات بين البطين الأيمن والأيسر وتحسين قدرة القلب على ضخّ الدم.
يمكن استخدام أجهزة تنظيم ضربات القلب و أجهزة إزالة الرجفان القلبي المزروع في حال كان المريض معرضاً لخطر الإصابة بحالةٍ خطيرة من اضطراب النظم.

زرع القلب:
قد يكون زرع القلب ضرورياً إذا كان المريض يعاني من اعتلال عضلة قلبية شديد ولم تتم السيطرة على الأعراض من خلال الأدوية.

علاجات إنتانات القلب
غالباً ما تكون الأدوية هي الخط العلاجي الأول لإنتانات القلب مثل التهاب التأمور و التهاب الشغاف و التهاب العضلة القلبية.
تتضمن تلك الأدوية ما يلي:

المضادات الحيويّة:
في حال كان الإنتان ناتجاً عن الجراثيم، فإن الطبيب يقوم بوصف المضادات الحيوية، و تُعطى هذه الأدوية عبر الوريد لمدة أسبوعين إلى ستة أسابيع بحسب شدة الإنتان.

أدوية لتنظيم ضربات القلب:
يمكن استخدام هذه الأدوية عندما يؤثر الإنتان على نظم ضربات القلب، حيث قد يصف الطبيب أدويةً مثل مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين وحاصرات بيتا للمساعدة على استعادة النظم الطبيعي.
قد يحتاج المريض إلى الخضوع للجراحة لإصلاح الأجزاء المتضررة من القلب إذا كان الإنتان شديداً و ألحق الضرر بالقلب.

علاجات أمراض القلب الصمّامية
تتنوع علاجات مرض القلب الصماميّ بحسب الصمام المُصاب وشدة إصابته متضمنةً و بشكلٍ عام ما يلي:

الأدوية:
يمكن السيطرة على الحالات الخفيفة من المرض القلبي الصماميّ باستخدام الأدوية فقط.
تتضمن الأدوية التي توصف بشكلٍ شائع لعلاج هذه الحالات: موسّعات الأوعية، و الأدوية الخافضة للكولسترول (الستاتينات)، و الأدوية التي تقلل من احتباس السوائل (المدرّات)، و الأدوية المميّعة للدم.

رأب الصمام باستخدام البالون:
يُستخدم هذا الإجراء أحياناً في حالات الصمام المُتضيّق. حيث يمرر الطبيب القثطرة عبر أحد أوردة الساق إلى القلب، و يتم من خلاله وضع بالون مفرَّغ من الهواء في فتحة الصمام الرئوي المُتضيّق، وبعد ذلك يتم نفخ البالون وبالتالي يتوسع الصمام المتضيّق ويزيد من المساحة المتاحة لتدفق الدم عبر الصمام.

إصلاح الصمام أو استبداله:
قد يحتاج المريض للخضوع للجراحة لإصلاح الصمام في حال كانت الأذيّة شديدة، و قد يتمكن الطبيب من إصلاحه.
يتم استبدال الصمام بصمامٍ آخر مصنوع من مواد اصطناعية في تعذر إصلاح الصمام.


الإنذار:

غير متوفر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://razi-labs.own0.com
 
المرض القلبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرازي للصناعات الدوائية :: المجلة الطبية :: دليل الأمراض :: الأمراض القلبية الوعائية-
انتقل الى: